الاثنين، 7 مارس، 2011

باريس، فرنسا ودارمشتات، ألمانيا، 2 مارس/آذار 2011

باريس، فرنسا ودارمشتات، ألمانيا، 2 مارس/آذار 2011
للنشر الفوري

الشراكة الدولية تشجب الهجمات الممنهجة على حرية الصحافة في اليمن

على خلفية التغير السياسي التاريخي للمنطقة الذي حمل البلد إلى شفير ثورته الخاصة به، تنشر الشراكة الدولية من أجل اليمن اليوم النتائج التي توصلت إليها بعثتها المشتركة، والتي تعرض الوضع الحرج الذي تواجهه وسائل الإعلام اليمنية.

الشراكة الدولية، وهي ائتلاف لمنظمات الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان يضم في عضويته "المادة 19: الحملة العالمية لحرية التعبير" والاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) ومنظمة الدعم الدولي لوسائل الإعلام (IMS) والاتحاد العالمي للصحف وناشري الأنباء (WAN-IFRA)، قامت بزيارة لليمن في بعثة تأييد لمدة أسبوع في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

ويكشف التقرير، المنشور اليوم تحت عنوان: "حرية التعبير في اليمن: ظروف حرجة"، أن مهنيي وسائل الإعلام اليمنية يعيشون ويعملون في محيط عدائي للغاية.

"يجري توجيه العنف على نطاق واسع ضد الصحفيين، بينما أضحت التقارير عن الاختطافات وعمليات الخطف طلبا لمقابل والاعتقالات العشوائية والضرب والتعذيب شيئا مألوفا"، حسبما قال رودريغو بونيّا، منسق بعثات حرية الصحافة بالاتحاد العالمي للصحف وناشري الأنباء (WAN-IFRA)، المنظمة الرائدة بالشراكة الدولية. وأضاف: "تستخدم الحكومة اليمنية مجموعة جبارة من القوانين القاسية لخنق حرية التعبير، بينما تقوم من خلال رقابة صارمة على مؤسسات البث الإعلامي والنشرات المطبوعة ومنافذ التوزيع والإعلان بتقويض أسس تنمية وسائل إعلام مستقلة وقوية على نحو خطير".

ويشعر الصحفيون بأن النظام القانوني لبلادهم لا يحميهم بصورة كافية، كما أن هناك ثقافة خوف تحيط بالتغطية المكتوبة لما يتعلق بنطاق واسع من القضايا. ونتيجة لذلك أصبحت الرقابة الذاتية ممارسة شائعة.

"أعمال الترهيب والتحرش بالأصوات الناقدة يُضفَى عليها مزيد من الشرعية عبر نظام قضائي مواز وإجراءات تنتقص من الدستور اليمني"، وفقا لتعليق الدكتورة أنييس كالامار، المديرة التنفيذية لمؤسسة المادة 19، التي أضافت: "ينبغي على الحكومة أن تلغي فورا نظام المحاكم الخاصة للجرائم ذات الصلة بوسائل الإعلام ووقف العمل بالقيود غير المبررة على حرية التعبير وخلق بيئة مواتية لوسائل الإعلام والمجتمع المدني".

وفي حين أنه من المتوقع أن تأتي تعديلات القوانين المحيطة بتنظيم وسائل الإعلام بعد البدء في عملية مشاورات برلمانية، إلا أن تحرير وتنمية القطاع على نطاق أوسع يعد أمرا حاسما إذا كان على وسائل الإعلام توفير تغطية فعالة للقضايا والوفاء بدورها في محاسبة السلطة. وقال أنتي كوسي، منسق شؤون اليمن بمنظمة الدعم الدولي لوسائل الإعلام (IMS): "آمل أننا سنرى في الأخير ردا إيجابيا من الحكومة فيما يتعلق بقوانين الصحافة الجديدة ومقترحات إتاحة الوصول إلى المعلومات بحيث تلبي المعايير الدولية بالكامل".

وفي نداء إلى المجتمع الدولي من أجل تقديم دعم أكبر، ناشد مهنيو وسائل الإعلام اليمنية ائتلاف الشراكة الدولية أن يساعد في تركيز الإهتمام على القضايا الداخلية العاجلة التي تمزق البلاد.

"الصحفيون ورؤساء التحرير ومهنيو وسائل الإعلام يصرون على أن يتم إدخال الإصلاحات العاجلة والتي ستضمن الحقوق الاجتماعية والمدنية للجميع"، حسبما قال أيدان وايت، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ). وأضاف: "يعمل الصحفيون في ظروف من الفقر وتحيا وسائل الإعلام في عالم فجر كاذب من حرية الصحافة. لقد حان الوقت لتغيير بالجملة يحرر الصحافة ويخلق الشفافية ويضع البلاد على المسار الذي سيجلب الديمقراطية والتنمية المزدهرة للجميع".

وكما أظهرت الأحداث الأخيرة، فإن الشعب اليمني يزداد شعورا بالإحباط بصورة مطردة من نظام الرئيس علي عبد الله صالح الحاكم منذ 33 عاما. وبما أن الاحتجاجات تتحول باتجاه العنف، وفقا لتقارير تتحدث عن مهاجمة أنصار الحكومة للمتظاهرين المؤيدين للإصلاح، فإن الشراكة الدولية من أجل اليمن تحث السيد الرئيس على السماح بقدر أكبر من الحريات الإعلامية لتوفير معلومات جديرة بالثقة وتتسم بالتعددية، وهي التي يطالب بها الناس في صميم المجتمع الديمقراطي.

ويدعو التقرير أيضا إلى الافراج الفوري عن الصحفي التابع لوكالة أنباء سبأ، عبد الإله حيدر شائع، المسجون بسبب صلات مفترضة بتنظيم القاعدة. ويساور الائتلاف الدولي القلق إزاء أن يكون السيد شائع معاقبا بسبب كتاباته الناقدة لسياسة الحكومة فيما يتعلق بالإرهاب.


ويمكنكم تنزيل التقرير بصيغته الكاملة من العنوان الإلكتروني:

http://www.wan-ifra.org/microsites/press-freedom

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق